الخميس، 9 أبريل، 2009

مركز الجندر بالتعاون مع يونفيم يقيم ورشة عمل حول الحملات الاعلامية ودورها في مناصرة ترشيح النساء (الكوتة)



اقام مركز الجندر بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة الانمائي ورشة تدريبية حول الحملات الاعلامية ودورها في مناصرة المشاركة السياسية للمرأة في المؤسسات التشريعية وذلك عبر نظام الكوتة والتي تم اقرارها في اتفاقية السلام الشامل سنة 2005م، بنسبة 25% كمقاعد مخصصة للنساء في الدوائر البرلمانية المختلفة والكوتة لم يتم اقرارها إلا بعد مجهود منظمات المجتمع المدني النسوية التي شكلت لوبي دعت عبره إلى عملية تمييز ايجابي للنساء عبر تطبيق نظام الكوتة والتي سيتم تطبيقها في الانتخابات القادمة.

وواجهت عملية المشاركة السياسية للمرأة عبر الكوتة أي نسبة الـ (25%) انتقادات تتفاوت بين مؤيد لعملية التمييز الايجابي بدعوى أن النساء اقل مشاركة فى العمل السياسي مما لا يتناسب واعداد النساء ووضعيتهن المختلفة عن السابق، وما بين رافض لها باعتبار انها تتعارض وحقوق المواطنة التي تدعو لان النساء والرجال متساوون في القانون وبالتالي أن نظام الكوتة أي تخصيص مقاعد للنساء يقلل من تلك المساواة، واذا خضنا في ذلك قليلا سيتضح لنا أن نظام الكوتة ليس جديدا في السودان فقد بدأ تخصيص نسب للنساء في الحكم المحلي منذ السبعينيات ودفعت كثير من الاقاليم في السودان بنساء للمشاركة في البرلمان (مجلس الشعب) ولكن قد يكون الجديد أو التحدي الحقيقي الان يتمثل في أن النساء سيختبرن العملية الديمقراطية عبر آلية الانتخابات وانهن لن يأتين بالتزكية أو التعيين كما كان الحال في السابق بل انهن سيواجهن تحديا كبيرا يتمثل في خوض الانتخابات عبر قائمة مغلقة وسيكن في نفس الوقت مطالبات بوضع برنامج انتخابي محدد وسيبحثن عن مصادر تمويل لحملاتهن الانتخابية كما انهن سيواجهن كثير من التساؤلات حول ماذا سيحققن من انجازات فيما يتعلق بقضايا النساء بشكل خاص ذلك هو التحدي الذي ستواجهه النساء متى ما قررن أن يترشحن لدخول البرلمان سواء كان البرلمان الاتحادي أو الولائي أو حتى على مستوى المحليات.

الورشة التدريبية لمركز الجندر حضرها عدد كبير من الاعلاميين خاصة الصحفيين من الشباب وكانت معنية بكيفية إدارة الحملات الاعلامية ومناصرة الكوتة وقام باعداد هذ الجانب من العمل الاستاذ محمد محجوب مصطفى على مدى اليومين وايضا قدمت الاستاذة صفية مساعد محمد الامين شرحا تفصيليا في ورقة بعنوان ما بعد الكوتة تناولت بعد النظام الانتخابي كمتغير حاسم في الكوتة ونظام الحكم وتناولت بعض التجارب العالمية لتطبيق واثر الكوتة في دول مختلفة كجيبوتي والاردن وتايوان.

وبالرجوع لموضوع الورشة الاساسي وهو الحملات الاعلامية فقد اشار محمد محجوب مصطفى إلى انه وفقا لتعريف قاموس الإعلام انها الشكل المكثف لاستخدام وسائل الإعلام الجماهيرية لغرض معين وبشكل متواصل، دون انقطاع حتى تفي بغرضها إذا فالحملة الاعلامية هي استخدام وسائل الاتصال لخلق رأي عام لصالح قضية ما، واشار إلى أن للحملة انواع منها التحديد والايضاح والتقييم والحملة الدعائية وهذه لها صفة ايدولوجية لتلعب دورا معينا من اجل هدف معين وهي تتبع في الغالب التأثير على المواقف الفكرية والايدولوجية والاستراتيجية، واضاف بأنه من المهم أن تكون هنالك خطة واضحة للنشر من حيث الزمان والمكان والرقعة المكانية والفترة التي تستغرقها (متى تبدأ ومتى تنتهي).

واكد على اهمية أن تدار الحملة الصحفية بتنسيق بين وسائل الإعلام والصحفيين وان يتم اخراجها وتصميمها بمهنية وقدرة كبيرة وهي تتوفر في بعض وسائل الإعلام ولكنها تحتاج إلى مجهود وقناعة بأهمية موضوع الحملة نفسها فاذا اردنا أن نناصر النساء فيما يتعلق بمسألة الكوتة لا بد من تقديم الايجابيات عن اهمية مشاركة المرأة.

وتركز النقاش حول صعوبة الانتخابات القادمة وتعقيداتها في ظل ارتفاع معدل الامية في السودان خاصة وسط النساء، وايضا حول اهمية تدريب وتأهيل النساء حتى يستطعن أن ينافسن ويكن مقنعات بالنسبة للناخبين من الجنسين واشار البعض إلى أن تجربة النساء في المشاركة السياسية عبر البرلمان تجربة سالبة فهن لا يعبرن عن رأيهن بينما اكدت بعض الاراء على ضرورة أن تتجاوز طموحات النساء الترشيح فقط للمؤسسات التشريعية بل نادوا باهمية أن تتجاوزها إلى الترشيح على مستوى رئاسة الجمهورية، واشار الصحفيون إلى العراقيل الكثيرة التي تقلل من فرص قيادة حملة إعلامية في ظل ادارات صحفية قد لا تكون منسجمة أو مؤمنة بموضوع الكوتة وترى أن هنالك موضوعات اخرى اكثر اهمية.

ومن خلال ورشة العمل التدريبية ابدى الصحفيون اهتمامهم بأن يتلقوا تدريبا حول كيفية التخطيط لحملة إعلامية على أسس علمية ومنهجية مؤكدين على اهمية أن يتواصل العمل للخروج بما يشبه الميثاق من المجموعة المشاركة.

هناك تعليق واحد:

  1. نشعر بالفخر عندما نرى مثل هذه البرامج التى تنصف المراة وتسهم في تمكينها ولكن اين الاقاليم ونساؤها ياناس الخرطوم ؟؟؟ نامل ان تتوسع رقعة المعرفة وتمتد الينا هنا في الاقاليم ويتم تدريب منظماتنا وجمعياتنا المحلية وشكرا
    asmahanm7@gmail.com

    ردحذف